كان شيخنا رحمه الله حنوناً لطيفاً حتى ولو كان مريضاً فهو نادراً ما يغضب مع شدَّة تعبه وألمه. كان دائماً يخشى أن يزعج الآخرين، بل ويحرص على راحتهم، ويعمل لإسعادهم ولو كان ذلك على حساب صحته وتعب قلبه. وقد تجلَّى لطفه في سائر أحواله الخاصَّة والعامَّة وداخل منزله وخارجه... وكثيراً ما كان يروقُ لي بعد الغداء أن أستريح بجانبه حتى أنام وأنا مطمئنةً عليه، فيقول لي: (بابا خذي راحتك واذهبي وارتاحي في غرفة أخرى حتى لا أوقظك بحركتي). فأقول راجيةً: هكذا أطمئن عليك أكثر وأكونُ في خدمتك إذا احتجتَ شيئاً،...






