دُعينا إلى مؤتمر في بيروت... لازَم الأرقُ سماحَةَ الشَّيخ في تلك الليلة التي سيلبِّي صباحَها الدعوة، وكان –رحمه الله- مِمَّن يبذل جهده في وضع النقاط ورؤوس الأقلام للمحاضرة التي سيلقيها، حيث قام عدة مرات ليُضيف فكرة أو عبارةً حتى اقترب الفجر. قمنا وصلينا صلاة التهجّد ومن ثم الفجر ثم طلب الفطور علَّه يستطيع النوم بعدها -سبحان الله إذا أهمَّه أمر المسلمين لم يعد يلتفت لشيء آخر-. كنتُ أحاولُ إضافةَ بعضَ اللقيمات خفيةً إلى صحنه حتى يأكل جيداً، كان يراقب ويسمع التلفاز وهو يُبدي قلقه للتطورات السيئة في أفغانستان فخاطبني حزيناً: (انظري عمامته...






