كان الجو ربيعياً جميلاً، والشمس دافئة، والزهور قد أطلت برؤوسها وشذى عبيرها يملأ المكان. كنا نتمشى بسعادة وقد أمسكت يده الطرية. دخلنا الطريق الترابي وقلما يصل إلينا أحد في ذلك الطريق، ولكن بعد جلوسنا بدقائق جاء أخ كريم، وبدأ حديثاً وصل إليه من بعض الأشخاص. حاول شيخنا تهدئته وتذكيره بقوله تبارك وتعالى:{إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } ([1]). ولكن الأخ أكد الحديث وحاول إثارة الموضوع ثانية وكأنه لم يسمع نصيحة شيخنا. عندها قال له شيخنا بضيق: (حدث كذا، أو سمعت كذا، وكأنه وحي مُنْزَل بدون أية أدلة أو حجج وكأنك...






