كان هناك كلبة شرسة تلازم الجوار، وكانت تتعرض للإخوان حتى إن الكثيرين قد نالهم الأذى من عضاتها، وكانوا يخشون عليَّ منها.كنا نتمشّى أنا وشيخنا مرةً وكان الصباح ربيعياً والجو هادئٌ وجميل، فاتجهنا إلى الطريق الترابي الداخلي.كنت أحب هذا الطريق، فالأشجار ملتفة والعشب في كل مكان، والشعور بالانفراد يريح النفس ويفتح آفاق الحديث مع شيخنا.كان المنظر رائعاً فجلسنا على الكرسي وبدأت أسمع حديثه بشغف واهتمام، فدائماً توجد أفكار جديدة ومتنوعة، وكنت أحس وأستشعر خصوصية العلوم التي يُنعم بها علي، لقد كان مرحاً يصب العلم في قالب مرح بسيط ويعيد الآيات والأشعار...






