كان الجو صباح الجمعة حاراً جداً.وكان شيخنا متعباً، فقد جاوز التسعين، ولم ينم معظم ليله وهو يعاني تقطعاً في دقات القلب وقد تناول الكثير من أدويته.جعل يتحسس صدره ويحاول الضغط عليه.سألته بلهفة وقلق: أرجوك ما بك؟فقال بغير اهتمام: (إنه ألم قديم).بدأ ذلك الألم بعد إحدى سفراته إلى بيروت لمعالجة والده الشيخ أمين -رحمه الله- لقد كان الجو بارداً جداً وكان زجاج نافذة السيارة مكسوراً فقام شيخنا بسدّ النافذه بصدره طوال الرحلة خوفاً على والده وشيخه.اغرورقت عيناي وقلت متوسلة: أرجوك ارتح قليلاً، أرجوك نم قليلاً.فنظر إليَّ حانقاً: (ليس لي رغبة بالنوم، كفاني نوماً،...






