لن أنسى ولا أنسىوجه شيخنا الغالي المستسلم المطمئن وهو ينْزِف الدم من معدته المرة تلو المرة، يحاول أن يهدئ من روعنا، وأن يصرف عنا الخوف، لئلا يدعنا نتهاوى خوفاً عليه ونحن نرى الدم يسيل حتى غطى الفراش. كنت أحسّ بقواي تخور، ولأول مرة في حياتي معه شعرت بخوف حقيقي، وبأن الأرض تهتز من تحت قدمي وتهز كياني.صرخت وأنا أغص بالبكاء: سيدنا أرجوك!كنت أمسح الدم المرة تلو المرة، وكان مستسلماً بوداعة وهدوء وكأن الأمر لا يعنيه.وجاءني صوته من بعيد... من الأعماق:(هل عندك كتاب منتخب كنـز العمال؟).كنت أبكي في داخلي وأرجوه أن...






