كان الإخوان من بعيد يراقبون الأوضاع خوفاً على الشيخ من أي إزعاج أو ضيف غير مرغوب فيه. كنا نتمشّى، وكان يعلمني الكثير، لم يترك لحظة إلا ويعلمني فيها آيات وأحاديث ويقص القصص والعبر والأشعار. كل كلمة كان لها مدلولها الذي يريد أن يغرسه فيّ بحنان وحب وحكمة. جلسنا لنرتاح على كرسي في الجهة القبلية فابتعد عنا الإخوان ودخلوا المنْزِل. لاح من بعيد شبح رجل يتجه إلينا، وما كاد يقترب حتى حاول الإخوان ثنيه عن لقاء الشيخ ولكنه كان قد وصل إلينا. عندما رآه شيخنا نظر إليه ملياً. قال الرجل: أرجوك أعطني...






