مرَّةً كان يمشي في فسحة البيت في مضايا فسألني باهتمام: (هل عندك برغل ناعم؟). قلت: نعم، ماذا تريد؟ هل أعمل لك تبولة؟ قال: (لا، ولكن أحضري كمشة). جاءت الأخت مها مسرعة وأعطتني قبضة البرغل الناعم. قال بحنان: (ضعي البرغل أمام بيت النمل!.). دهشت، ولكن بادرت بالامتثال، وجاء النمل من كلِّ مكان ينقل الذخيرة المفاجئة، ذخيرة الرحمةِ والحبِّ لكلِّ مخلوقاتِ الله. ولم نجاوز المكان حتّى فرغ النمل من نقل طعامه الأثير إلى داخل قريته وشيخنا ينظر بسرور بالغ واهتمام قائلاً: (لم يضيِّعوا الفرصة، ولم يخافوا، ولم يتردَّدوا بل سارعوا إلى التَّزوّد بالخير...






